*الحكومة اللبنانية تنضم إلى تحالف العدوان على لبنان* *بقلم علي خيرالله شريف* تنفَّسَ أنطوان لحد وسعد حداد الصعداء في قبريه

عاجل

الفئة

shadow
*الحكومة اللبنانية تنضم إلى تحالف العدوان على لبنان*

*بقلم علي خيرالله شريف*

تنفَّسَ أنطوان لحد وسعد حداد الصعداء في قبريهما، فنواف سلام يحكم لبنان بذهنية القوات اللبنانية التي خرجا من رحمها، ويعيد إحياء ما حاول تطبيقه فؤاد السنيورة في 5 أيار 2008، برعاية أميركية سعودية فرنسية، وبتنفيذ جيش الدفاع الإسرا-ئيلي.
حققت الحكومة اللبنانية إنجازين جديدين؛ الإنجاز الأول أنها وضعت الجيش بمواجهة المق_اومة، والإنجاز الثاني أنها بتصنيف الحزب خارجاً عن القانون قد شرَّعت اعتداءات العدو الإسرا_ئيلي على لبنان، في الماضي والحاضر والمستقبل.
بدل أن تعتبر حكومتُنا الغرَّاء تدخل المق_اومة بالأمس فرصة لها تُمَكِّنُها من وضع الميكانيزم أمام مسؤولياتها لوقف العدو عند حده قبل أن تفلت الأمور من يدها ويعود الشعب إلى تولى زمام العمل المق-اوم، اتخذت قرارات بنكهة قٌوَّاتيَّة تؤسس لحرب أهلية، شبيهة بقرارات حكومة السنيورة البتراء عام 2008.
لا نريد أن نُصَدِّق أن هناك تنسيقاً بين الحكومة اللبنانية وكيان العدو في مجريات العدوان. ولكن الوقائع تناقض حُسنَ نوايانا. فعندما تقرر الحكومة شيطنة الحزب واعتباره خارجاً على القانون، ثم يقوم الاحتلال بحملة تدمير كبيرة في الضاحية والجنوب والبقاع لمنازل وممتلكات بيئة الحزب وجيرانهم وكل ما يمتُّ إليهم بِصِلة، لا نستطيع أن نمر على الحدث مرور الكرام. وعندما تقرر الحكومة ومصرف لبنان حظر أنشطة مؤسسة القرض الحسن، ثم يقوم العدو بتدمير مراكزه، لا نستطيع أن نكون بسطاء وسُذَّج ونفصل بين الحدثين. وعندما يرافق هذا التسلسل للأحداث تصريحات لرئيس الحكومة ووزرائه، وحتى لرئيس الجمهورية، تشيطن الحزب وتحرض عليه، فلا نستطيع أن نقول أن الأمر صدفة. طبعاً نحن لا نُخَوِّن أحداً، بل نستغرب حبكة هذه المصادفات.

إن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تنص على حق الشعوب في الدفاع عن نفسها ضد أي عدوان، وهذا يعني أن حق الشعب اللبناني بحمل السلاح هو أكبر من قرارات الحكومة ما دامت هذه الحكومة تتواطأ على شعبها.

نحن مع حصرية السلاح بيد الدولة، شرط أن تحفظ هذه الدولة أمننا وتحمي حدودنا. أما حكومة نواف سلام فهي تستقوي بالعدو الإسرائيلي لنزع سلاح الحزب وسلاح الدولة معاً، ولتدمير القرى والمدن والمؤسسات، ولن يقتصر تدمير المؤسسات على القرض الحسن، الذي سند الناس بكل إخلاص، بل ستبين الأيام القادمة أنهم سيدمرون كُلَّ شيء وسيحرقون الكتاب والقلم والدواء والاستشفاء والماء والهواء.

فالعدو لن يكتفي بضرب القدرة العسكرية لح. الله ولا بضرب مؤسساته الاقتصادية، بل يهدف إلى السيطرة على لبنان وإفراغه من سكانه والبدء بالاستيطان فيه. وما كلام ترامب عن تسليم إدارة أجزاء من لبنان لأحمد الشرع، إلا أحد المؤشرات على هذا المخطط.
لن يرضى الشعب اللبناني بالذل والهوان، ولن يرضى أن يبقى جنوبه وبقاعه وضاحيته وسائر مناطقه متألمين. والتاريخ يشهد أنَّهُ لا يمُدُّ عنقَه لمقصلة من هم أعتى من نواف سلام وسمير جعجع ورهطَهم. ولن يرضى أن تحكمه حكومة ضعيفة خاضعة تكشفه أمنياً وَاقتصادياً، وتتآمر عليه في الداخل والخارج. وقد وصلت مرحلة صبره الاستراتيجي إلى خواتيمها.

الثلاثاء 3 آذار 2026

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة